بسم الله نبدأ، قال الشاعر أحمد مطر : لأن الكلمة أمانة، قال تعالى: ن، والقلم وما يسطرون .. مرحباً بكم في مدونة: فكر حر، مدونة غير متخصصة، أكتب فيها عن الشأن العام، من وجهة نظري، أصيب أحياناً، ويسعدني تعليقكم والتفاعل، لنصل من خلال الحوار الجاد، لرؤية أفضل .. ملاحظة: المدونة لا ترحب بالمرتزقة ولا بالسخرة، عبيد الحكام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا
صحيح - رواه مسلم
أسأل الله لمن قاموا بتعذيب الناس جسدياً أو حتى معنوياً، بألا يصيبهم في الدنيا نصب ولا وهن، ولا هم ولا حزن، وألا يشاكوا بشوكة، وأن يقبضهم ربي وهم في قمة مجدهم الصحي و المالي، وألا يروا مكروهاً في عزيز لهم، اللهم آمين.
الله لا تمتهم على الإسلام، اللهم انزع منهم لا إله إلا الله ..
فإذا أخذتهم عذبتهم العذاب كاملاً غير منقوصاً منه شيء في الدنيا..
وخلدهم في النار في العذاب المهين ..
اللهم ارحم من وقع تحت أيديهم، واجعل نار معذبيهم برداً وسلاماً عليهم ..
واجعل سياط وكهرباء وآلات نزع الأظافر والأسنان وآلات ثقب الجسد وسائر أدوات معذبيهم، كأنها خيوط الحرير على أجسادهم يا رب ..
واجعل لكل من قام بتعذيب بشر، فرقة كاملة من الملائكة الغلاظ الشداد يقتصون منهم يا رب العالمين ..
واجعل ضعف ذلك للحاكم الذي يعلم ويقر تلك الأفاعيل بالناس ..
بطل المسلسل الممل، الممانعة، احتضان المقاومة، التافه الأبله بشار النعجة، ابن حافظ النعجة ..
جيشه الجبار يحاصر درعا ويترك الجولان، لم تسقط قذيفة واحدة على الجولان منذ عشرات السنين!
الآن نستكمل المسلسل المثير : وسقطت الأقنعة !
قناة المنار الفضائية التابعة لحزب الله، وبالتالي لحسن نصر الله، تتبنى وجهة نظر الإعلام السوري!
ماذا ينتظر الشرفاء لمخاصمة نظام يحفر المقابر الجماعية لشعبه، بينما يترك عدوه؟؟!!
كاسك يا وطن !!
ونسأل الله التوفيق والسداد
الفكر العلماني في الفقه الإسلامي
كعادتي، لا أحب المقدمات المنمقة، سأدخل في الموضوع مباشرة، متى تم فصل العلم الشرعي عن باقي العلوم؟ بالتحديد لا أعلم، ولكني متأكد أنه في وقت كان وضع المسلمين في غاية السوء، كحالنا هذه الأيام، فالغباء والفساد لا يعرفان الضرب في منطقة واحدة، فإذا مثلا ضربت الأخلاق، ستجد فساداً إداريا يرافق ذلك، وستجد تعليماً منهاراً، ويستحيل أن ترى زراعة أو صناعة تحظى باحترام الآخرين، وهكذا ..
حسناً، نعود للعلمانيين ..
بداية .. ماذا تعني كلمة علمانية ؟
تترجم الكلمة هكذا secular ، والآن أيها القارئ العزيز، قم بنسخ هذه الكلمة وقم بترجمتها إلى العربية، ماذا وجدت؟ نعم، تماماً .. الترجمة يا سادة هي : "لا ديني" بل إنك على الأرجح لن تجد كلمة علماني بين خيارات الترجمة!
وماذا يريد هؤلاء اللا دينيون ؟ تحديدا وباختصار رفع يد الكنيسة عن مناحي الحياة، لماذا؟ لأن غالب رجال الكنيسة في أوروبا آنذاك أساؤوا التصرف وتقريبا استعبدوا الناس وقهروهم، ومن يحاول دراسة الكيمياء مثلا كان يتهم بممارسة السحر والشعوذة ويتم إعدامه بطرق شنيعة!
وعندما صرخ جاليلو أن الأرض ليست ثابتة، بل تدور وتتحرك، حرقوا كتبه، وصدر قرارا بالإعدام بحقه!
لهذا، صرخ الناس في أوروبا، أن ارحمونا من خرافات رجال الكنيسة وجهلهم وحمقهم وصدهم عن العلوم।
والآن .. بعد أن عرضنا العلمانية، أو اللا دينية، نرى بوضوح أننا تقريبا نشبه شعب أوروبا أيام حكم الكنيسة، حيث الفقر والانحطاط هو القاعدة، والتحضر والرقي هو الشذوذ!
وكذلك نرى أبناء مدرسة محمد بن عبد الوهاب، سواء في جزيرة العرب "اسمها الحقيقي لا يمكن أن يكون السعودية مثل : قل فلسطين ولا تقل إسرائيل" أو في مصر، يشبهون رجال الكنيسة في عدائهم للعلم والعلماء، والأدلة أكثر من أحصيها هنا، لكنني سأكتفي بمثالين:
الأول : يرى الشيخ ابن باز بأن الأرض ثابتة، لا تتحرك، وقد تابعه نفر يقولون أن أي منجز تكنولوجي هو محض سحر وتلبيس جن وفعل شيطان!
الثاني: ترى هيئة كبار علماء المملكة "لاحظ ارتباط اسم تلك المؤسسة بالعلم" أن الحسابات الفلكية لمعرفة هلال رمضان غير ملزمة! العجيب أنهم يلتزمون بتلك الحسابات في مواقيت الصلاة! انظر التناقض!
سأكتفي بهذين المثالين حتى لا يتحول المقال إلى قسم الأدب الساخر!
السؤال الآن، كيف نوقف هذا الهذيان؟
يرى العبد الفقير أن نرجع لعصر نهضتنا، ونستمع لقول ينسب للإمام الشافعي رحمه الله:
العلم علمان، علم الدين، وعلم البدن، فإذا علمت أن الإمام الشافعي، الفقيه المعروف، كان طبيباً! وكان عالم لغة!
بل إن غالب علماء الفقه، كان لهم بصمة في علوم أخرى، كالفلك، والكيمياء، والرياضيات، والفلسفة، وغيرها!
لذلك فإن الحل القابل للتطبيق في واقعنا الحالي هو:
عدم السماح لطلاب الثانوية بدخول كليات العلوم الشرعية مباشرة، بل يجب أن يحصل على درجة البكالوريوس أو الليسانس أو ما يعادلها كحد أدنى لدخول كليات العلوم الشرعية، فيأتي للكلية خريج فيزياء أو جيولوجي أو .. الخ
فلا يأتي إلينا شيخ يقف على المنبر لا يفرق بين علم الفلك وبين الشعوذة وكلام الدجالين عن الأبراج، كما فعل رجال الكنيسة بعلم الكيمياء!
وحتى لا يتهمني وهابي بالتحامل عليه، أقول أن الظاهرة عامة، فقد حرم علماء المغرب في فترات الانحطاط الفكري الطباعة والمطابع!
والإمام في اليمن السعيد أقنع أهل اليمن بأن الجن يعيد عليهم كل ما قالوه في الجلسة، مستخدماً بالطبع آلة تسجيل أخفاها في مكان ما!
وفي مصر التي لم تكن يوماً محروسة، بل كانت ولازالت تحت الاحتلال، أو الشفط والنهب، تسمع أعاجيب السيد البدوي وشال "غطاء رأس" السيدة سكينة، وعدد لا يحصى من الأسياد من أصحاب القبور، تقريبا تشبه أساطير آلهة اليونان!
أختم المقال بدعاء سمعته من أحد الدعاة في غزة وأعجبني كثيرا ..
اللهم املأ قلوبنا إيماناً، واملأ عقولنا وعياً
اللهم املأ قلوبنا إيماناً، واملأ عقولنا وعياً
اللهم املأ قلوبنا إيماناً، واملأ عقولنا وعياً
اللهم آمين