الاثنين، يوليو 20، 2015

عبد الظلام يبحث عن إله ثان !



عبد الظلام يبحث عن إله ثان !
بقلم : خالد عبد الرحمن 

عبد الظلام يعود لكم من جديد .. وصفحة سوداء جديدة
في قصره الفخم يجيء ويروح .. يبحث في الكتب .. ثم يصعد إلى السطح .. يمسك من بالمنظار .. يراقب النجوم .. يعود لمكتبه بالأسفل .. يبحث على النت .. ثم يعيد الكرة .. صعوداً إلى السطح وهكذا ..
أشفق عليه أحد أتباعه .. كان له اسمٌ جميلٌ .. لكن عبد الظلام أطلق عليه اسم (ركس) وهكذا أغلب أتباعه المقربين .. منحهم أسماء مختلفة تشبه التي نطلقها على حيواناتنا الأليفة أو حتى تلك العنيفة !
أشفق ركس على سيده .. ولم يتمكن من منع نفسه بطرح سؤال على سيده وولي نعمته :
ركس : مالك يا سيدي ؟ تبدو مشغول البال من مدة ؟
عبد الظلام : أبحث عن إله ثانٍ
ركس مندهشا : وهل آمنت بالإله الأول أساسا يا سيدي ؟
عبد الظلام : صحيح أنا لا أتقرب إليه ولا أطيعه .. لكنني أعلم أنه موجود .. وأعلم أنه رحيم بعباده .. ألا ترى تلك النسمات اللطيفة الباردة التي تنطلق بمجرد أن أقطع التيار عن هؤلاء الأوغاد الأوباش ! وكأنه يعاند مشيئتي في تعذيب الأوباش !!
ركس : وما علاقة هذه الرحمة بالبحث عن إله ثانٍ ؟
عبد الظلام : غبي ! أبحث عن إله يحب القسوة مثلي .. إن وجدته .. سوف أتقرب إليه بل وربما عبدته !! مقابل شرط واحد.
ركس : ما هو ؟
عبد الظلام : أن يمنع تلك النسمات الباردة بعد أن أقطع التيار الكهربائي .. (ثم يبتسم ابتسامة خبيثة كريهة) وأن يستبدلها بنسمات فيها صهد الظهيرة وحرارة الصحراء الكبرى.
ركس : !!
عبد الظلام : هل تعلم شيئا يا ركس .. أشم رائحة الرحمة التي أكرهها تفوح منك ..
ثم أخرج مسدسا من جيبه .. وأطلق رصاصة غير قاتلة على ركس .. وعلى جهاز الاتصال الداخلي :
(روووي) هل تسمعني ؟
روي : روي على السمع .. أرسل يا سيدي ..
عبد الظلام : تعالى اسحب ركس للخارج خلف القصر عند مجمع القمامة، واتركه ينزف .. أشرِف عليه حتى يموت ..
روي : سمعا وطاعة سيدي ..
تم الجزء 2
خالد عبد الرحمن
20/7/2015
الجزء الأول من قصة عبد الظلام :
http://fekr-7or.blogspot.com/2012/03/blog-post.html

الجمعة، يوليو 03، 2015

هاني .. والثانوية العامة

هاني .. والثانوية العامة
بقلم : خالد عبد الرحمن

---------- --- -
هاني طالب فاشل .. هو يعلم ذلك، وأهله يعلمون أيضاً، فهو ينتقل من التلفاز إلى السرير إلى التنطع على قوارع الطرق .. لا يفعل شيئاً .. لا في أول العام الدراسي ولا في آخره ..
ظهرت نتيجة الثانوية العامة .. في (النتيجة) رسب، حصل على مجموع 30% فقط.
عائلة هاني بدلا من أن تحاسب هاني أو تؤنبه أو توبخه أو حتى تواسيه .. قررت أن تحتفل به وكأنه نجح بمجموع 100% !!
هاني لم يستوعب الصدمة .. وتحت تأثير مخدرات فكرية ونفسية واجتماعية .. صدق نفسه وراح يفتخر بالمائة في المائة التي يتوهم أنه حصل عليها بالفعل !
أهل الحي الذي يقطنه هاني يعرفون تمام المعرفة أنه رسب، والعجيب أنهم بدلا من أن يواجهونه بفشله، أو حتى يواسونه، نهجوا نهج أهله !! فاشتروا العصير وعلب الشيكولاتة كل حسب مقدرته وذهبوا لتهنئته !!
انتفخ هاني أمام جموع المهنئين في ساحة منزلهم وديوان عائلته وأمسك بميكروفون الاذاعة الداخلية .. وقال :
إن هذا النجاح ليس صدفة .. لقد نجحت لأنني اتبعت منهجا سليماً، واجتهدت، وركزت كل التركيز في الامتحانات.
هو يعلم أنه يكذب، وعائلته والمهنؤون يعلمون كذبه، رغم ذلك صفقوا له بحرارة ..
استطرد هاني :
لا يفوتني أن أشكر والداي .. حيث قدما لي كل الدعم والحب، وأشكر أخي الأكبر الذي ساعدني في فهم دروسي.
أثارت هذه الكلمات مشاعر الحضور، فكرروا التصفيق بحرارة أكبر، وبعضهم لم يتمالك دموعه !!
واصل هاني :
برغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة، برغم الحصار، برغم انقطاع الكهرباء بسبب المؤامرة الكونية على شعبنا، وعليّ أنا شخصياً .. إلا أنني تمكنت من إيجاد (بدائل) جعلت القريب قبل الغريب يقف منبهراً، وبعد أن توقع الكوكب أن أرسب، ها أنا أتحداهم بدعمكم وبحبكم .. وأقول لهم .. لقد نجحت !
هنا .. لم يكف التصفيق ولا الدموع .. بل انطلق أهل الحي في مسيرة فرح .. يرددون اسمه .. ويحملونه فوق أكتافهم ! والبعض رفع صوره !!
متى سيستفيق قومي من لعنة هذه المخدرات !!!

.: خالد عبدرحمن 3/7/2015 :.